مرحباً بكم فى عالم الإبداع السودانى


    ؤتكاءة على الماضي-مجلة الساهر-نوفمبر 2004

    شاطر

    طارق نصر عثمان
    المشرف العام
    المشرف العام

    تاريخ التسجيل : 01/06/2010
    العمر : 52
    الموقع : الخرطوم

    ؤتكاءة على الماضي-مجلة الساهر-نوفمبر 2004

    مُساهمة من طرف طارق نصر عثمان في الخميس يونيو 10, 2010 5:48 am

    من كتاباتي المنشورة-البؤرة الملتهبة
    مجلة الساهر-العدد الرابع عشر-نوفمبر 2004

    مؤسسات خدمية تعذب زبائنها بإهدار وقتهم!!
    السودان يمتاز بأغرب توقيت في العالم!!
    سيارات بدون لوحات وسائق بدون رخصة قيادة!!


    طارق نصر عثمان
    تدور عدستنا ببؤرتها في مجالات عديدة هذه المرة خلافاً للبؤرات السابقة المتخصصة، وتطوف البؤرة عبر عقارب الساعة السودانية «الغريبة».. وندخل إلى عالم الإخوة الزملاء بشرطة المرور، ومن ثم إلى مؤسسات خدمية.. تمارس ساديتها في سعادة للأرتال البشرية التي تزحف بكل أسف للسداد أمام نافذة أو نافذتين يقبع من ورائها جهاز حاسوب لزوم التحضر والسرعة!!
    وعملات ورقية مهترئة تمثل بنك السودان، ورزم أوراق مالية ناقصة تخرج من بنوك !!
    وفي الختام جمرة لاسعة لجهة صانعة للثلاجات .. ووقفة للتأمل بدون تعليق!!

    الزمان الأشتر!!
    بدأت تجربة محددة سميت ب«البكور»..لا أدري لمن كانت رسالة الماجستير أو الدكتوراة، ولكنها طبقت على هذا الشعب الغلبان، الذي تصوره صاحب الفكرة بأنه يضاهي الشعب الياباني في الهمة والنشاط، وكانت تجربة البكور التي طبقت بعد منتصف تسعينيات القرن الماضي ،فغادربموجبها تحت جنح الظلام والبرد القارس،الأطفال والنعاس يداعب أجفانهم لمدارسهم .. والشيب والشباب لمتابعة معايشهم، فحدث ماحدث من مهاجمات اللصوص والكلاب الهائمة الذين إنزعجوا من تلك المضايقة المزعجة لهم.
    حدثت هذه الهجمة الشرسة على ليل الشتاء الطويل فتم بتر الجزء الأخير منه فكانت الحصيلة تلاميذ يداعب النعاس أجفانهم الصغيرة ومطلوب منهم أن يركزوا في دروسهم ليحققوا النجاح المطلوب لمبحث «البكور»!!..أما مواقع العمل الرسمية فنشطت في البحث عن الشاي الصباحي باللبن والقهوة فكانت هنا الفائدة المباشرة التي تحققت لبائعات الشاي وهو نجاح لم يجد له مكاناً في مبحث «البكور».. ليدخل الموظفون والعمال للمكاتب والورش لمتابعة الصحف العديدة خاصة الرياضية منها لإدارة مواضيع النقاش إلى موعد الإفطار..الذي يهاجر له البعض لأن أحدهم إكتشف مكاناً لامثيل له لتناول الطعام، وتبدأ الأرتال في التحرك للفطور، وشراب المياه الغازية ، والشاي والقهوة، والعودة بعد قتل الجوع الكافر، لممارسة هواية حل الكلمات المتقاطعة وغير المتقاطعة، والخروج لقضاء الأغراض الخاصة، وتتراكم الأوراق والمطالبات على المكاتب الفخمة تبحث عن مجرد توقيع أو ختم يبدو صعباً جداً يتطلب عدة أسابيع من الإنتظار والزيارات المتتالية التي تورث «ثقل الدم» لصاحب الحاجة فيعامله الموظف كأنه «عدو»،
    لقد حضر هؤلاء الموظفون مبكرين ليوقعوا في دفتر الحضورخوفاً من عقاب التأخير وإستيضاحاته وإنذاراته، ولكن أين العمل الذي سيتم إنجازه؟ وماهو حجم العمل الذي يقوم به يومياً؟
    ولكن هنالك جذور لازالت راسخة لأصحاب الضمير الحي الذين يواصلون خدمتهم دون كلل أو ملل. ولكنها بكل أسف نسبة ضئيلة جداً في المؤسسات العامة.
    وتمت المراجعة بعد عدة سنوات وحدث التعديل في مواعيد العمل فقط، ولكن التوقيت المشاتر إستمر العمل به كل هذه السنوات.. ومعلوم أن التوقيت الشتوي يعمل به في معظم بلدان العالم إذ يتم تقديم المواعيد فيها لمدة ساعة واحدة نسبة لقصر فترة النهار الشتوي ، ويعود الزمن كما هو بعد زوال فترة الشتاء للعمل بالتوقيت الصيفي والزمن المعتاد، ولكن ماتم عندنا لم يسبقنا عليه أحد. ومن المفترض دخوله في موسوعة جينيس للأرقام القياسية، في تطبيق التوقيت الشتوي لعقد من الزمان دون إنقطاع، ومن المفارقات أن الزمن الحقيقي الذي يفصل الخرطوم عن لندن هو ساعتين، وبزمن البكور ثلاث ساعات وبعبقريتها يصير التوقيت في الرياض والخرطوم واحداً !!
    ومجرد سؤال برئ أطرحه: هل التراجع عن هذا التوقيت العجيب هو تراجع عن المشروع الحضاري وثوابت الأمة!!.. ولنرى أثر التوقيت في أوقات الصلاة، وكل هذه حصيلة عدة سنوات ضبطت فيها ساعتي على المواعيد القديمة. أن بعض المساجد تؤذن في الحادية عشر والنصف بالتوقيت القديم لصلاة الجمعة، وصادفت لمرات عديدة مساجد تؤذن لصلاة العصر بتوقيت الثالثة إلا ربعا!!.. وكل هذا الخلط بفضل عبقرية التوقيت العجيب الذي أدى لكل هذا الإرباك، وهي مسؤولية أمام الله عن كل صلاة تمت تأديتها قبل مواعيدها، وتضييق مواعيد الصلاة المكتوبة لإختلاف مواعيد الآذان بين مخدوع بالزمان ومطبق له.
    أتركوا الساعة كما كانت وعدلوا في مواعيد العمل كما تشاؤون..ويظل السؤال قائماً هل جعلتنا تجربة البكور في مصاف الدول المنتجة؟! مع إستثناء القطاع الخاص والقطاعات المخصخصة.
    وشؤون مرورية!!
    صادفت ولمرات عديدة بعض أفراد شرطة المرور يقومون بإنتزاع لوحات سيارات!!..فهل يوجد في قانون المرور شرط جزائي مثل هذا؟ وكيف ستسير هذه السيارة المخالفة «بدون لوحات»، وتبعات ذلك من حوادث لاقدر الله إن أرتكبت وهرب سائقها إلا من وصف الشهود في ظل غياب اللوحات، بل ويتواصل التوهان حتى في حالة مطاردة أمثال هؤلاء من قبل شرطة النجدة هل تتم إعطاء البيانات بالوصف لنقاط الأرتكاز المختلفة؟
    هذه تساؤلات عن قانونية نزع لوحات السيارات نطرحها للإخوة في شرطة المرور، مقرون بسؤال آخر عن قانونية إحتجاز أفراد لرخصة قيادة سائق مركبة لإحتكاكات تتم في الشارع العام، على أن يحضر لإستلامها منه في الوحدة الفلانية مثلاً.. ويظل هذا السائق مخالفاً للقانون بعدم إصطحابه رخصة القيادة معه أثناء قيادته للسيارة وربما يسعى لإدخال وساطات عن طريق المعارف لرد رخصته بعد أجاويد وتحذيرات بالرغم من وجود قوانين للمرور.
    إما إن حدث ذلك من رجل مرور فهل يجوز له حجز رخصة قيادة سائق مركبة مخالف حتى يذهب لإجراء التسوية في القسم المحدد؟ مع إدراكنا بأن هنالك صعوبات تواجه المخالفات المرورية لتهرب العديد من السائقين بحجة عدم حمل مبالغ مالية معهم، إنها النفسية السودانية التي تحاجج في الدفع وتطالب بالتقليل على سبيل المجاملة والظروف وبالزيادة عند شراء منتج ما حتى وإن كان بالكيلو!! وهنا يكمن سر مئات المسافرين الذين يقبعون في المطارات لعدة أيام في إنتظار الطائرة الكريمة لملء جوفها بعشرات الأطنان الزائدة عن الوزن المحدد للركاب.
    وتتعرض البؤرة لظاهرة إلزام سائقي المركبات العامة بحزام الأمان للسائق وملاحظتي أن تسعة من كل عشرة من سائقي هذه المركبات يتدلى الحزام من فوق أكتافهم في شكل ظاهري فقط، دون تثبيت الجزء الأسفل منه ، وبعض هؤلاء لايضعون هذا الحزام فوق أكتافهم إلا عند رؤية رجال المرور، بعد إصدار الأمر التقليدي للكمساري بأن يقفل باب المركبة الفاغر دوماً والموصد فقط عند رؤية شرطي المرور. وهي مخالفة فورية يحاسب عليها قائد المركبة، وبالرغم من هذا يرتكب المخالفة تلو المخالفة، وكم من سائق مركبة عامة كان ضحية محاسبة لباب مفتوح نزل منه راكب إلى حتفه أو إلى كسور عديدة ، لأن بعض الركاب يقوم بالنزول فجأة من المركبة بسهولة لأن الباب مفتوح، بينما السائق يركز بصره للأمام ويقود المركبة، فيسقط الراكب عند هبوطه على الأسفلت إن لم تستضيفه إطارات المركبة التالية.. والحساب واحد..مكان نزوله..من تلك المركبة.. التي يواجه صاحبها الإهمال والقتل الخطأ، كل هذا بفضل الباب المفتوح، إن باب الغرامة يبدأ من ألف دينار ويصل إلى دية تصل إلى ثلاثة ملايين دينار أو أقل في حالة الدية الناقصة للعاهات التي أصابت المجني عليه،صاحب الخطأ الأساسي بالنزول بدعوة معلنة من الباب المفتوح الذي سيقود السائق إلى باب مغلق محبوساً في السجن. إلى حين دفع الدية أوعفو أولياء الفقيد أو المجنى عليه.
    وقبل مغادرة البؤرة للشؤون المرورية نطرح تساؤلاً عن آلاف الركشات التي تسير في طرق المدن الداخلية وهي لاتحمل لوحات، وهذه ظاهرة خطيرة يجب التوقف عندها والعمل على حلها، لأن «الإنفلات» وارد من هذه المركبات مجهولة الهوية.
    الدفع بالصفوف!!
    إن مايستغرب له في بلادي هو وجود مؤسسات خدمية يقف الزبائن بالساعات للسداد أمام نوافذهم التي لاتتجاوز النافذتين كحد أقصى، مع العلم بأن أي إمتداد لهذه الصفوف يعني تعطيل للمصالح العامة والخاصة، وأسوأ ما في الأمر هو إنك تقف هنا للسداد، فتخيلوا معنا وجود نافذة أو نافذتين لخدمة الآلاف من العملاء، فهل هي عدم مقدرة هذه المؤسسات على شراء أجهزة حاسوب إضافية لتساهم في توفير الوقت للعملاء بالسداد في أقل وقت ممكن، إن إيراد ساعة واحدة فقط لتلك المؤسسة كفيل بشراء عشرات الأجهزة لخدمات المستفيدين من خدماتهم أو مايسمى بخدمات المشتركين.. وقامت بعض المؤسسات بإيصال هذه الخدمة للمنازل بتوزيع الفواتير والتحصيل الفوري.
    ولكن أن تطلب منك خدمات المشتركين في تلك الجهة بأن تذهب لطلب طباعة الفاتورة من نافذة السداد ذات الصفوف المكتظة لتذهب وتعود لتتذيل الصف مرة أخرى هل هو روتين العولمة والحاسوب الذي لايدرك تشغيله إلا المحاسب الهمام الذي يوجد في نافذة التحصيل؟!! أم أن كل مرتادي هذه المواقع من الزبائن هم من العاطلين عن العمل الذين يعجبون بتكييف الصالة ويسعدون بإطالة الوقوف فيها أليست هي أفضل لهم من لهيب ظلال الأحياء التي يتابعونها منذ الشروق إلى الغروب!!
    هي خاطرة أليمة روادتني وأنا أقف في صبيحة ذلك اليوم على أمل الوصول لنافذة السداد لأنعم بالخدمة وسط المئات، الذين يحملون الكروت الممغنطة والتي بكل أسف يتم إعادة كتابة الأرقام منها لأن جهاز الحاسوب تم فصل جهاز قراءة هذه الكروت منه!!..وتخيلوا نافذتان فقط أمام المئات من مختلف الأعمار من الأطفال مروراً بالشباب وصولاً إلى الكهول والنساء المستضعفات.
    ونكرر هل تعجز تلك المؤسسات الخدمية من فتح المزيد من نوافذ التحصيل رأفة بمصالح عملائها؟! أم تخشى عدم وجود الكادر المؤهل لإستخدام هذه الأجهزة؟
    نفس هذه المشكلة ستواجهها إذا قادك حظك العاثر إلى الدخول إلى بعض البنوك لصرف شيك، تواجهك أيضاً مسألة الصفوف لأن نافذة الدفع واحدة فقط، أما إن وجدت نافذة أخرى فلن تجد الصراف فيها، وقد تجد في بعض البنوك نوافذ عديدة تحت عنوان صراف دفع نقدية قد تكون خمسة نوافذ وتعمل واحدة فقط،وفي بعض البنوك لاصفوف ظاهرة إذ يتحلق الجميع حول الشباك الوحيد وكلٍ يحمل شيكه.
    أما إن أضفنا أصحاب المشاكل الخاصة الذين يتابعون دورهم في الصف ليشكوا عند نافذة التحصيل، الذي سيوقف عمله ليشرح ويوضح له أن مسألته هذه حلها في مكان آخر، ولن يقتنع هذا الشخص بل ويؤكد له بأنه قد ذهب لتلك الجهة وأنهم لم يحلوا هذه المشكلة، تخيل عزيزي القارئ وجود شخص من هؤلاء من بين كل عشرة أشخاص تعساء ينتظرون في بالغ الصبر إنتهاء المفاوضات التي ينسحب منها الشخص وهو يلعن ويتوعد أو يخرج غاضباً في صمت، تصل إلى النافذة لتجد أن نفسية المحاسب قد تغيرت أثر تعرضه لضغط نفسي عنيف، لكي تعرف عزيزي القارئ هذه المؤسسات ستجد الإجابة في أي صف تنتظر فيه للسداد على حساب وقتك.فيبدو أنهم لايهتمون للوقت، وأن من يقفوا معذبين سيوردوا لهم مبالغ طائلة.
    شيكات ممغنطة يدوياً!!
    منذ العام 2002م تم تغيير دفاتر الشيكات بكافة البنوك، وملأت ملصقات بنك السودان المرافق الخاصة بالمال، الذي يشمل الأمر بتغيير دفاتر الشيكات بفترة محددة خلال ذلك العام لينال العملاء دفاتر شيكات ممغنطة وتوضح الملصقات ضوابط تحرير هذه الشيكات، وبيئة الإستخدام.. وها نحن ندخل في السنة الثالثة ولاتغيير في التعامل بالشيكات، ولاسرعة في الصرف، ولم تختفي ظواهر الأزدحام على نوافذ الصرف الشحيحة بالبنوك. ،وكل مافي الأمر أن الموظف المختص يتناول الشيك منك ويقوم بإدخال البيانات لجهاز الحاسوب يدوياً عن طريق لوحة المفاتيح، كأن هذه الشيكات مخصصة للقراءة اليدوية فقط!!..فأين أجهزة قراءة الشيكات الممغنطة؟ هل سننتظرها لعقود قادمات والعالم يطوي دفاتر الشيكات ويتعامل بالكروت المالية والصرافات الآلية.
    وبمناسبة الصرافات الآلية..ستواجهنا مشكلة أولئك الذين يريدون ماخف وزنه وزادت قيمته من العملات الكبيرة، فلن يستطيعوا محاججة ذلك الجهاز الأصم، الذي ستنصب عليه اللعنات وهو يؤدي عمله في صبر دؤوب!!
    وعملات ورقية عجيبة!!
    قد يمر في التدوال عليك عملة غريبة التكوين ذات لون ورائحة وطعم!! وعدوى بالطبع!! في حالة يرثى لها..إن هذا يرجع للتعامل الخاطيء من الجمهور، ولكن من الملاحظ أن هذه العملات تأخذ دورتها عبر البنوك وتعود للمواطن مرة أخرى!! لماذا لا يتم التخلص منها بإعادة التالف والممزق منها للبنك المركزي؟ وهذه مهمة البنوك التجارية وعلى بنك السودان مهمة الوفاء بالعهد لسداد حامل هذه السندات، لأن تداول هذه العملات بهذه الصورة قد يودي للعديد من المشاكل بين المتعاملين بها، إذ يرفضها الكثيرون.
    وهنالك ملاحظة أخرى وهي وجود عملات عديدة من فئات الخمسمائة دينار والألف دينار يتمزق طرفها السفلي بسهولة، وهذا الجانب يحمل التسلسل الرقمي للعملة، وتقابل بالرفض في أية تعاملات مالية، والأغرب من هذا أن هذه الأوراق تكون من ضمن مجموعة صادرة من بنك!! وصرت حريصاً على مراجعة أطراف أية عملات إستلمها من أي طرف نسبة لإرتفاع حالات التمزق في أطراف هذه الفئات
    وإن إنحصر التمزق في فئة محددة فهل يعني هذا أن نوع ورق البنكنوت المستخدم فيه خلل؟! وهذا التساؤل نوجهه للجهات المختصة.
    رزم مالية ناقصة!!
    وملاحظة أخرى عن وجود أوراق نقدية تنقص من كل رزمة. فمن المفترض وجود مائة ورقة في الرزمة ولكنها قد تنقص عدة ورقات خاصة في الفئات الكبيرة. نعم من المفترض أن يراجع أي شخص قام بصرف المبلغ قبل أن يغادر نافذة الصرف، فماذا إن كان المبلغ المالي كبير فكم سيستغرق مراجعة الفرد وعلى حساب زمن بقية العملاء؟. هذه المسائل هي فردية وترجع لضمير الشخص الذي قام بالتوقيع والختم بأن عدد هذه الأوراق 001 ورقة ممهورة بختم البنك وتوقيع الموظف دون إسمه. وبالطبع لا حق للعميل بعد مغادرة نافذة الصراف للإحتجاج، فيجب على البنوك التي تحدث بها هذه التصرفات أن تقوم بالحسم الفوري لأن مايظهر بكل وضوح هو ختم البنك الذي ستهتز ثقة المتعامل معه.
    عقدة غبار الخواجة!!
    إنه الجهل الذي يتحكم في سوق السيارات، إذ أن النظافة تقلل من سعر السيارة!! وهذه من عجائب هذا العالم العجيب الذي يمتاز به سماسرة هذا الوسط في بلادنا. لنجد العشرات وهم يمتطون سيارة قمة في القذارة، ويبدو لك أن زجاجها مظلل ولكنها ليست كذلك إنها الأتربة المتراكمة من السفينة .. للميناء .. للكرين، وبعد كل هذا يعتقد الجهلاء أن هذا الغبار الذي يغطي السيارة هو غبار بلدها!! عجباً..وإن تم غسل السيارة ينقص سعرها ..إنها الموازنة العجيبة يتحكم فيها السماسرة وضحاياها متعلمون يقبعون خلال قذارة متحركة خاضعين لحكم السوق، ويمزق العرق ظهورهم وهم يقودون السيارة ومقاعدها مغلفة بأكياسها الحافظة.
    بل ونصادف العديد من السيارات بعد غسيلها قد ظلت ذكرى عقدة الخواجة باقية على زجاجها الأمامي في شكل كتابة بالطلاء «بوهية»، تحمل في الغالب أرقام قد تخص الجهات المرحلة . وتظل لسنوات عديدة لتؤكد بأن هذه سيارة الخواجات حتى وإن قدمت من أدنى شرق آسيا!!
    فأقترح للإخوة في شرطة المرور أن يلزموا كافة المركبات التي يتم ترخيصها بإزالة أية كتابات من زجاج السيارة، وكذلك ملصقات الترخيص السنوية السابقة، التي تصادف وجود أربعة تراخيص لسنوات مختلفة لاتزال تلتصق بالزجاج الأمامي للمركبة. فلماذا لا يتم التخلص منها؟ هل لها أيضاً دور في تحديد عمر السيارة؟ بغض النظر عن عداد المسافات ..الذي يوضح كم كيلومتر قد تم قطعه في تلك الفترة.∎

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت يناير 21, 2017 4:35 pm