مرحباً بكم فى عالم الإبداع السودانى


    إتكاءة علي الماضي-الساهر -مايو2004  

    شاطر
    avatar
    طارق نصر عثمان
    المشرف العام
    المشرف العام

    تاريخ التسجيل : 01/06/2010
    العمر : 52
    الموقع : الخرطوم

    إتكاءة علي الماضي-الساهر -مايو2004  

    مُساهمة من طرف طارق نصر عثمان في الخميس يوليو 01, 2010 7:04 am

    مجلة الساهر-عدد خاص باسبوع المرور العربي-مايو 2004م

    الوجه الآخر للركشة:
    ..وثالثهما سائق الركشة
    حينما ينسدل ستار الليل وتسدل ستائر الركشات تبدأ فصول المسرحية!!
    سماعات باحجام عائلية تقلق هدوء المدينة


    ∎ إعداد طارق نصر عثمان
    الركشات تمثل مصدر دخل لبعض الأسر وتعمل على التواصل بين خطوط النقل العرضية .. وتمثل الناقل السهل في ظل امبراطورية التاكسي، نسبة للفارق الكبير للقيمة المادية للمشوار وبالتوازي الفارق الكبير لقيم السلامة المرورية عند تعرض الركشة لحادث مروري سيتم صرف الملايين على العلاج بجانب بعض العاهات المستديمة..
    هي من مشتقات الدراجة البخارية وتم تطويرها للسير بثلاث اطارات عبر هيكل معدني ضعيف مناسب لقوة المحرك بجانب الحمولة المحددة.
    وبالرغم من هذا ينتشر استخدام الركشة بصورة كبيرة بين مختلف القطاعات وهنالك هيئة نقابية تعمل للحد من سلبيات استخدام الركشة بوضع ضوابط من ضمنها بطاقة مثبتة خلف السائق و تحمل صورته بجانب البيانات الأخرى.

    درب السلامة!!
    هيكل ضعيف مسقوف بدعامة من مواسير ضعيفة مشدود عليها مشمع.. محتواها عبارة عن «هدف مكشوف» ..الاطارات الثلاثية تزيد من احتمالات انكفائها على احدى جوانبها.
    المواصفات اعلاه تمثل مصدر دخل لقطاع من المواطنين ان صاحبتها لسلامة.. ونسأل الله أن تصاحبهم السلامة دوماً.
    ولك أن تتصور عزيزي القارئ قيادة شخص لا يمتلك الخبرة أو آخر مستهتر ..ماهي النتيجة المحزنة لذلك.؟!
    قيادة رشيدة!!
    شباب من مختلف الأعمار وضعتهم الظروف الاقتصادية خلف مقود الركشة.. فمنهم من لفظتهم الخدمة المدنية ومنهم من لم تقبلهم الخدمة أصلاً ويشمل ذلك الخريجين من الجامعات والمعاهد العليا .. منهم المراهقين ومنهم الراشدين..
    المظهر العام لسائق الركشة يمكن أن يكون دليلك للسلامة عند استغلالك للركشة في ترحالك عبر خطوط النقل العرضية..!
    هنالك من يرتدي ملابس متسخة جداً ببقع الزيت وممزقة تعطيك انطباعاً بأنه من «المتشردين» !! وهؤلاء لهم ظروفهم المقبولة من عدم الإيواء تجعلهم في هذا المظهر، ولكن سائق الركشة المشبه بهم له مأوى وظرفه مختلف عنهم.. وهذه دعوة صريحة لك لكي تصل لنفس المستوى عند انكفاء الركشة في أول مطب تنهض معها من وسط الغبار الكثيف ممزق الملابس لتتخذ هيئة «متشرد» من أصحاب.الياقات البيضاء!!
    تكتمل الصورة بمن ينتعل «سفنجة» وتتدلى شفته ببلاهة عارضة ما تحتويه من «عماري» أو دخان سيجارة يصفع بها رئة الركاب من خلفه.
    تمزيق الهدوء:
    توجد مساحة في ظهر المقعد الخلفي للركشة يتم وضع بعض المحتويات بصحبة الركاب ..ولكن..
    يستغل البعض هذه المساحة لوضع سماعات ضخمة تعادل سماعات ال Sound system في حجمها وبقوة صوتية تنفلت عبر المساحات الكبيرة بجانبي الركشة لتقلق مضاجع الجميع ، وتعكر صفو الطرق بالاصوات الصاخبة وفي الغالب مصدرها اشباه المطربات وفارغ الكلمات مصحوبة بموسيقى أورغن صاخبة تحول الانتباه عن الكلمات وربما الأداء ايضاً.
    وهكذا هبوط في الذوق والاحساس .. وتجد لممارستها مكاناً وزماناً يعكر صفو وهدوء ليل المدينة ويقطع الضجيج مسافات طويلة بمثابة حفل غنائي متنقل..
    وقد حدثت مشكلة في الحي الذي نقطنه قبل أكثر من عام.. عندما انطلق أحدهم في شوارع الحي بعد الواحدة صباحاً مطلقاً العنان لموسيقاه وخرج احد المواطنين منزعجاً وقام بايقاف الركشة و بغضب شديد قلبها في وسط الطريق ونال السائق نصيبه أيضاً!!
    ولا يزال العشرات من سائقي الركشات يمارسون هذه الهواية الغريبة على مدار اليوم وفي مختلف المناطق.. مخالفين للقوانين .. من إزعاج عام وما يمس الذوق.. وهذه دعوة لجهات الاختصاص لاجراء اللازم تجاه هذه الظاهرة السالبة من حجز لهذه الصناديق الصوتية التي لا تتناسب مع حجم الركشة مع اتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة..
    ٭ س.أ سائق ركشة: وجود المسجل مهم في الركشة بالنسبة لي لأنني اقضى معظم اليوم بها ،فهي بالنسبة لي وسيلة ترفيه ويرتاح لها العديد من الركاب خاصة الشباب.. وقد يطلبون سماع اشرطة كاسيت محددة. والصوت بنفس هذه الدرجة المعقولة، كما ترى السماعات المستخدمة عادية.. وحقيقة نعاني من تصرفات البعض باصرارهم على تعلية الصوت واستخدام سماعات ضخمة.
    م.م.أ سائق ركشة: بعض الشباب يفضلون الأجواء الصاخبة فأنا لا أرى الفارق بين الحفلات ومكبرات الصوت وبين الأصوات الصادرة عن ركشاتنا !! ونحن في عصر السرعة والتكنولوجيا ولا مجال للأصوات المنخفضة والكلاسيكية!! وانطلق مسرعاً ليطغى صوت مسجله على بقية الحديث..
    ٭ آمنة.أ «موظفة»: ظاهرة الأصوات الصاخبة الصادرة من الركشات لا تحتمل .. وتنم عن عدم الذوق!!إذ لا يعقل بعد عودتك من يوم عملي مرهق.. ليلفح رأسك صداع وتوتر يعصف برأسك لا سيما القرب الشديد لهذه السماعات من رأس الراكب.. فهي توجد خلفه مباشرة.. وبالنسبة لي صرت أنظر أولاً داخل الركشة للتأكد من خلوها من هذه السماعات اللعينة!!
    عبد العظيم عباس «طالب جامعي» تحدث عن هذه الظاهرة واصفاً اياها بالاستهتار !! واضاف بغضب أن هؤلاء يفسدون الذوق العام!! ويجب حسمهم على الفور.
    ٭ ايمان .ع«الموظفة»: اجبرني احدهم لقطع محادثة تلفونية مهمة عبر الهاتف النقال عندما اوقف ركشته وعصف بنا بضوضاء فوق الاحتمال..

    مسرحية خلف الستار!!
    وماهو أسوأ من ذلك ما يتم خلف الستار المسدل لبعض ضعاف النفوس من «قوادي» الركشات..
    الزمان: ليلاً..
    المكان: الطرق المظلمة والميادين الشاسعة
    البطولة: فتى وفتاة في المقعد الخلفي للركشة
    الاخراج :سائق ركشة«ضميره في إجازة».وهو ثالثهما!!

    يبدأ عرض هذه المسرحية «اللا أخلاقية» عند «إسدال الستار» الموجود على جانبي الركشة لتخفي تماماً بطلا المسرحية.. مع مراعاة الحساسية الشديدة ضد الأضواء القادمة من الاتجاه المعاكس» وبالتالي هي مهمة المخرج اختيار الشوارع الجانبية المظلمة والميادين .. مع اختيار - السرعة الاقل .. التي لا تزداد الا عند الشعور بالخطر!!
    انها حقاً ظاهرة خطيرة جداً.. يجب على الجميع محاربتها .. قد يتصدى البعض لنفي هذه الظاهرة.. ولهم أن يتأكدوا عند توجيه الضوء المباشر فجأة نحو هذه الأهداف ليصبح الموقف أكثر إثارة ويظهر ابطال المسرحية من الكواليس للأضواء التي يتفادونها مثل الخفافيش!!
    هذه الستائر الجانبية المثبتة على بعض الركشات لا جدوى منها.. ونجد أن الغالبية من سائقي الركشات يسحبونها نهائياً..
    هذا لا يعني أن كل ركشة تحتوي على هذه الستائر يدخل صاحبها ضمن من يمارسون هذه الافعال المشينة،ولكن الضرر يمسهم بصورة غير مباشرة .. بالتالي نطرح للإخوة في نقابة سائقي الركشات والجهات المختصة مقترحات لدرء هذه الظاهرة السالبة.
    أولاً:
    سحب كافة الستائر الجانبية .. والاشرطة الرأسية المعلقة خلف السائق والتي قد تحجب الرؤية جزئياً..
    ثانياً :
    الزام كافة الركشات بتوفير إضاءة داخلية بدرجة معقولة تثبت خلف الستائر بتوفير إضاءة داخلية بدرجة معقولة تثبت خلف السائق للاستخدام الليلي إسوة بوسائل المواصلات العامة الأخرى.
    ثالثاً:
    حث سائقي الركشات لاجتثاث هذه الظواهر السالبة التي تصدر من بعض ضعاف النفوس وما يصاحبها من سوء سمعة لهذا الوسط.∎




    avatar
    طارق نصر عثمان
    المشرف العام
    المشرف العام

    تاريخ التسجيل : 01/06/2010
    العمر : 52
    الموقع : الخرطوم

    رد: إتكاءة علي الماضي-الساهر -مايو2004  

    مُساهمة من طرف طارق نصر عثمان في الخميس يوليو 01, 2010 7:05 am

    مساحة محجوزة للصفحات المصممة

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد مارس 26, 2017 8:41 pm